الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

العبد المكاتب جائز بإجماع الأمة، ولا تؤذن المرأة ولا تقيم ولا يؤذن الغلام حتى يحتلم، ولا بأس أن يؤذن المسافر للمقيم.

وإذا أذن يهودي لقوم أو أقام لهم، ثم صلوا فلا نقض عليهم، هكذا وجدت في بعض الآثار. مما سأل عنه الفضل بن الحواري أبا عبد الله محمد بن محبوب.

الأذان تنبيه للناس ليحضروا صلاة الجماعة في المسجد، وأما من صلى وحده فلا أذان عليه إلا أن يكون في سفر فيستحب له أن يؤذن في صلاة الفجر في المواضع المنقطعة التي لا أذان فيها، وإن نسي المؤذن شيئا من الأذان فلا إعادة عليه.

وقال هاشم: لو أن أهل مسجد أقاموا الصلاة وصلوا بغير أذان لم يكن عليهم بأس، إنما الأذان اجتماع الناس.

مسألة:

ويجوز أذان الأصم و الأعمى إذا كان مع الأعمى ثقة يعلمه بأوقات الصلاة، وقال الفضل: إذا سمعت مناديا للصلاة، وأنت لا تعرف فلا بأس أن تصلي، إلا أن يكون يعلم أنه يؤذن قبل الوقت.

قيل: إن أول من أذن، حي على خير العمل، أهل قباء، فقيل: يا رسول الله، إنهم أذنوا حي على خير العمل، فقال أجل، هي خير العمل، ولم يمنعهم من ذلك، فلما ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، منع أصحابه أن يؤذنوا بها، فقال له علي ابن أبي طالب: لم منعتهم عن ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إن معنا جيشا من

/65/

٤٩٣ / ٢٬٦٧٧