الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

وقال المحبر بن محبوب رحمه الله: إذا صلى الرجل وحده صلاة المغرب فلا بأس أن يسمع أذنيه الاستعاذة و التوجيه و التشهد و التكبير، ولا ينبغي له أن يرفع صوته.

واختلف الناس في قول النبي (ص): لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب. فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك من صلى وحده، و أما من صلى وراء الإمام فليس عليه قراءة، وقال قوم: قوله عليه الصلاة والسلام على العموم إلا ما يجهر فيه الإمام ويسمعه، فإنه لا يقرأ، لقول الله تعالى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾.ولحديث النبي (ص) إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فأنصتوا.

وعن محمد بن محبوب، رحمه الله: ومن ترك باسم الله الرحمن الرحيم ناسيا فلا نقض عليه، ومن نسيها في فاتحة الكتاب أول ما يبتدئ يقرأ فأحب أن يعيد إذا ذكره وقد جاوز حدا واحدا فإذا ذكر ولم يجاوز حدا ولم يصر إلى الثالث رجع قرأها، ثم ركع وسجد، ومن نسيها عند افتتاح السورة بعد فاتحة الكتاب

/91/

٥١٩ / ٢٬٦٧٧