الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩١

مسألة:

إن قال قائل: من أين وجب أن يقال، تقرأ في صلاة الظهر و العصر بفاتحة الكتاب، ولا تضاف إليها سورة أخرى قيل له، لأنا وجدنا كل صلاة يسر فيها الإمام القراءة فإنما عليه أن يقرأ بفاتحة الكتاب سواء، فلما أسر الإمام في صلاة الظهر و العصر وجب أن يقرأ بفاتحة الكتاب وحدها، قول الله ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾.ورفع إلى بعض فقهاء زماننا فيها قولان أحدهما، لا يتركهما حيا، ولا يفعلها رياء، رفع القولين أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد (1) المنحي، رعاه الله.

و اللحن في القراءة لا يفسد الصلاة، وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال لرجل، وقد كان يقرأ باللحن، اقرأ كما تعرف فإن الله يرفعه كما أنزله.

ولا يستحب أن يقرأ السورة الواحدة في الركعة الواحدة مرارا، ولا ذلك يستعمل فإن فعله فاعل فصلاته تامة.

وعن أبي علي في من صلى في بيته الفريضة وحده أنه يجهر في صلاة الفجر.

ومن نسي القراءة حتى ركع قال سليمان بن عثمان، يقوم فيقرأ ثم يركع، وهو قول الشيخ بشير، وقال موسى بن أبي جابر، يقوم فيقرأ ولا يركع لأنه قد ركع،


(1) في الأصل المنجي، وصوابه الحاء نسبة إلى منح، وهو عالم فقيه من علماء عمان المشاهير.

/90/

٥١٨ / ٢٬٦٧٧