الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٦قلت، فإن كان لا يعرف الآيات؟ قال: أرجوا ألا نقض عليه حتى يعلم أن الذي أدرك أقل من آية. فأما أبو زياد فقال: لا أتقدم على فساد صلاته، ولم يدرك آية، ولم يبدل القراءة، وأما الأولى الذي يقول، لانقض على من لم يقرأ فاتحة الكتاب في شيء من الصلاة خلف الإمام فهو حفظي عن محمد بن محبوب، رحمه الله، وكذلك أحب، وقال، لا أتقدم على نقض صلاة من سبح بعد قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين و الأخريين من صلاة الأولى و العصر.
وقال فيمن دخل في صلاة قوم، فاستأنف هو القراءة وركعوا، وهو بعد لم يتم القراءة، ورفعوا رؤوسهم من الركوع وفرغ هو، وركع وحده قال: إذا أدرك الإمام وهو قائم لم يسجد وسجد في سجوده فلا بأس.
وقد يوجد في أثر غير هذا، أن من دخل في صلاة قوم ركوع، فأخذ في القراءة بعد الإحرام، أنه إن أدركهم في الركوع فلا بأس. وإن لم يدركهم استأنف الصلاة و الرأي (الأول ينظر فيه) أحب إلي.
وعن أبي علي، حفظه الله، وقد قيل، إنه إذا لم يدرك من القراءة شيئا فليس عليه أن يقرأ. فإن قرأ انتقضت صلاته، و إنما يتبع الإمام في الحد الذي أدركه فيه بعد أن أحرم، راكعا أو ساجدا، أو قاعدا، والله أعلم.
ومن غيره ـــ وعن نجدة بن الفضل النخلي: وما تقول في المصلي إذا انحط يحك رجله عن شيء عرض له، هل يقرأ وهو في تلك الحال؟ الله أعلم، و أقول بغير حفظ، أنه إن أمسك أو قرأ فلا بأس عليه، والله أعلم.
/95/