الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

وفي جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي، حفظه الله، فيها. فلا أعلم أني حفظت في هذا المعنى شيئا، إلا أنه إن وقف عن القيام حسن ذلك عندي، لأن القراءة إنما هي في القيام، وإن قرأ وهو منحط لم أر ذلك مما يفسد صلاته إذ قد أجيز له ذلك الانحطاط.

وسئل أبو سعيد، رحمه الله، عن رجل قرأ في صلاته، الصراط الذين، جاهلا قال: عندي إن هذا قد أحال المعنى، ويخرج عندي أنه قد بدل، قيل: فعليه البدل، قال: عندي أنهم قد اختلفوا في الجاهل إذا بدل، فبعض جعل له العذر، ولم ير عليه بدلا، وألحقوه بالناسي و الغالط، وبعض قال: عليه البدل.

ومن غيره ـــ وقد قيل عن الذي تبسم، وهو ماض في قراءته، ولا يقف لنفسه، أن ذلك مكروه ولا تفسد صلاته، والله أعلم.

وعن رجل يقرأ في الصلاة في نفسه، فماذا أبوح، فقال: إن كانت صلاة مفروضة فليس له حتى يسمع أذنيه، و أما الأعور (1) فيقول: إذا حرك لسانه فقد أجزأ عنه.

رجل قال في صلاته: لا ترون الجحيم، هل عليه في ذلك شيء () الجواب: أن عليه بدل صلاته، وهذا من التبديل، وكذلك الذي يقرأ، سراجا وهاجا بالتخفيف، فقد قيل بالتبديل، وأنه ينقض الصلاة، وقال من قال: إن التبديل بمنزلة النسيان، ولا بدل عليه إذا لم يتعمد لذلك، و يقال: إن صلاة النهار عجماء


(1) كذا في الأصل، ولعله يريد الأخرس.

/96/

٥٢٤ / ٢٬٦٧٧