الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

و من غيره ـــ عرفت أن من أتم التحيات في القعدة الأولى إلى، و لو كره المشركون (1)، ناسيا، أنه يختلف في فساد صلاته، و كذلك على الجهل، و أما على العمد بعد العلم فأخاف أن يلحقه معنى الفساد على معنى الاتفاق.

و من غيره ـــ و قال: ليس على المصلي أن يعيد قراءة الحمد، و لا قراءة التحيات في الصلاة، فإن أعادها و ظن أن ذلك جائز له لم تفسد صلاته.

من كتاب الضياء المنسوب إلى أبي المنذر سلمة بن مسلم (العوتبي ينظر فيه) ـــ و من كان يصلي فريضة فلما بلغ إلى، محمدا عبده ورسوله، نسي فدعا بشيء من أمر الدنيا في الجلسة الأولى، قال بعض: يبتدئ الصلاة.

قال أبو الحواري: يتم صلاته ولا يضره دعاؤه إذا كان ناسيا و في الصلاة لا يجوز [الكلام]، و من تكلم عامدا بطلت صلاته بإجماع الأمة، و اختلفوا فيه إذا تكلم ساهيا أو سلم ساهيا، فقال قوم، يبني على صلاته ولا إعادة عليه.

و قال قوم: يستقبل صلاته.

رجع ـــ و سئل عن الذي يردد التحيات على العمد، هل تفسد صلاته؟ قال: معي، أنه قيل، إنها تفسد.

قلت له: فالجاهل كذلك؟

قال: عندي أنه يختلف فيه.


(1) كذا في الأصل، ولعل المراد أنه أدخل في ألفاظ التحيات ما ليس منها (عما ينظر فيه) هو معروف، و في بعض المذاهب تضاف بعض الأدعية بعد، عبده ورسوله، كما سيأتي بعد.

٥٤٢ / ٢٬٦٧٧