الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١١٧قلت: و كذلك سمع الله لمن حمده، هي بمنزلة التحيات؟
قال: هكذا عندي.
قلت: و كذلك الحمد و الاستعاذة و التكبير في الصلاة؟
قال: هكذا عندي.
قلت: فقراءة المفصل، يجوز ترديد الكلام في الصلاة، الكلمة مرتين أو أكثر، ولا يفسد ذلك؟
قال: هكذا عندي.
قلت له: فإذا أراد التثبيت لم يفسد عليه؟ قال: هكذا عندي.
قال أبو محمد، رحمه الله، التشهد الأول فرض في الصلاة، لأن النبي عليه السلام فعله و أمر به، و اختلفوا في صلاته إذا أتم التشهد و التصرف من غير تسليم فقال بعضهم، قد تمت صلاته، و نحن نحب إن لم يسلم و انصرف من غير تسليم فصلاته تامة، و قال بعضهم، صلاته فاسدة إذا تعمد لذلك، و لا تفسد بالنسيان، و قال بعضهم، حتى يسلم، كان ناسيا أو متعمدا، و من قرأ التحيات إلى عبده ورسوله، ثم سلم متعمدا فقد صحت صلاته.
و كان الشيخ أبو محمد رحمه الله يقول في الباقي، و هو أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون، لأن دعاء، و عن النبي (ص) أنه قال: مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم، يعني إذا كبر فقد دخل في الصلاة، و التسليم إذن للناس، أي قد انصرف.
و في حديث أيضا ـــ قال: رأيت رسول الله (ص)، ينفتل عن يمينه وعن
/115/