الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥فمن قرأ كتابي هذا الذي أضفته، أو قرئ عليه فلا يأخذ منه إلا ما وافق الحق و الصواب، إلا من أبصر عدله، و منه ما كتبت المسألة في غير موضعها من الباب.
و إذا لم يكن في الباب متسع كتبت فيها أشياء من غير النسخة التي نسخت منها، لأني عرضته على نسخ كثيرة، نحو خمس نسخ.
و أضفت في آخره تفاوت النسخ لئلا يشذ منه شيء.
و قد كررت فيه مسائل كثيرة، و كتبت فيه مسائل شاذة من الترخيص(1) و التشديد، رجاء من الله أن يكون لي في ذلك الثواب، لئلا يكون أحد من ضعفاء المسلمين، يخلق على أحد بالبراءة إذا جهل ذلك، أو يحكم بالتخطئة على متمسك بأصل حق ضعف هو عن تأويله و عن معرفته، لا على سبيل الإطلاق للعمل به- لعله– فيه بالرخص، فاعلم ذلك.
بل [إنه] من مذهبنا و قولنا، و الذي نأمر به من ناصحنا و استنصحنا أن يأخذ من جميع ما ذكرناه بالاحتياط، و أن يلزم نفسه في جميع ذلك بالاجتهاد، من غير أن يضيق على نفسه دينونة -لعله- بدينونة، لأنه لا يسعه ذلك، و لكنه يتقرب به إلى الله بالاجتهاد لنفسه، رجاء مرضاته، و كلما اجتهد في مرضاته رجاء ثوابه و حاذر من عقابه، و لو كان دون ذلك يسعه، كان معه أجل منزلة، وأرفع درجة، و أقرب من مرضاته ممن يصير دون جهده
(1) -الترخيص: حق الإجازة والإباحة.