الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فلما أخبرت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: خيرا رأيت، ذلك الإسلام، فاستمسك به حتى تموت إن شاء الله.

و من سيرة يرفع فيها عن جابر – و لعله جابر بن زيد رحمه الله –كان جابر يذكر أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: العلم علمان، علم بالقلب و هو العلم النافع و علم باللسان، و هو حجة على ابن آدم.

فإن ادعى أنه مؤمن بالقلب فقد ادعى أنه من أهل الجنة، لأنه يذكر أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: و لا يدخل جهنم من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فالله قال في كتابه: (وَبَشِّرِ الذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ)(1)، و قال جل و عز: ( … وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالاَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ … )(2)،

و قال: (وَبَشِّرِ الْمُومِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيرًا)(3)، يعني الجنة.

فمن قال: إني مؤمن، يعني الإقرار، فقد صدق، فإن ادعى إيمان القلب فقد ادعى الجنة، و زكى نفسه، و خشيت أن يكون قد نزل من الله بسخط مبين.

(1) - الآية مكية رقم 2 من سورة يونس.

(2) - الآية مدنية رقم 21 من سورة الحديد.

(3) - الآية مدنية رقم 47 من سورة الأحزاب.

٦٠ / ٢٬٦٧٧