الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٤و من بعض السير – [ .. و نحن بحمد الله و نعمته مفارقون لهم، نشهد على أخيارهم و ذكورهم و إناثهم، و من أقام في شريعتهم التي شرعوا لأنفسهم من الجور و الضلال، و من مات منهم على تلك الشريعة شهدنا عليه بالنار.
و من غيرها
إن قال قائل: أنت مؤمن حقا أو كافر حقا ما الجواب له؟ فالجواب أنه إن كان يعني مؤمنا حقا، يعني سعيدا، فلا علم لي بذلك، و تلك شهادة غيب محجور علي و عليك، و إذا كان السؤال في الغيب كان محالا، و المحال ساقط، و إن كنت تعني مؤمنا حقا في حكم ما تعبدني الله به، أو كافرا حقا في حكم ما تعبدني الله له، فتلك حالات لا يستدل عليها إلا بالفعال المكفرة، و بالفعال الصحيحة، و أما في حال ما أكون تائبا عند نفسي حقا، إذا كنت تائبا من جميع ما عصيت الله فيه، مؤديا لجميع ما يلزمني أداؤه من طاعته.
و من بعض الآثار: فمن دين الله الورع عن محارمه، و الوفاء بعهده، و لزوم فرائضه، و استكمال دينه، فأعرضوا أعمالهم على كتاب الله صباحا و مساء فمن كان عمله موافقا لمرضاة الله على إحسانه إليه، و اصطناعته إليه المعروف عنده طلب من الله المزيد و لم يأمن مع ذلك مكر الله، و لم يوجب لنفسه الجنة، و كان على ما قسم الله له من ذلك خائفا و جلا، و من كان مخالفا بعمله كتاب الله نظر و بصر، و شكر و راجع التوبة، و استغفر الله من الخطيئة قبل نزول الموت و انقطاع العمل، و انقضاء العدة، و ذهاب الجبلة.