الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣و قيل للفضل: أتشهد على أحد بعد النبيء صلى الله عليه وسلم أنه إلى الجنة أو النار؟
فقال: بدعة، يكفيك أن تذكر ما فيهم.
و من الجامع المنسوب إلى أبي جابر محمد بن جعفر، و قيل: لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء، و قال من قال:
و أبوبكر و عمر، كما جاء فيهم، و لكن نشهد لأهل الإيمان بالإيمان، و أما من مات على الكفر فتشهد له بالنار.
و هذا أيضا من كتب من يزعم أنه على السنة، و قد رددنا فيه ما يكون فيه بيانا لمن كان له قلب أو ألقى السمع
و هو شهيد – هكذا وجدت مكتوبا.
و أما قوله: أتشهد بأنكم مؤمنون و لا تشهد بأنكم من أهل الجنة؟ فنعم، يقولون بأنهم إذا سئلوا عن ذلك مؤمنون في اعتقادهم، أنهم مؤمنون بالله، و بما أمر، مطيعون له بذلك، عاملون بطاعته، و ليس لهم تزكية الأنفس لنهي الله لقوله تعالى: (فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ … )(1)، و قول الرسول عليه السلام: «لا تنزلوا أهل قبلتكم جنة و لا نارا»، إن صح الحديث. و قد وافق القرآن في النهي عن تزكية الأنفس.
(1) - الآية مدنية رقم 32 من سورة النجم.