الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

وقال من قال: لايجوز له أن يزيد في الصلاة حدّا تامّا. فإذا زاد في الصّلاة حدّا تامّا غير ما كان فيه من الصّلاة فهذا يُفسد صلاته.

ومنه _ أنّه إذا شكّ أهذه الثّالثة أم الرّابعة، فقال من قال، هذا يبتدِئ صلاته، لأنّه لابدّ له من زيادة حدّ في صلاته على الاحتياط منه في ذلك، لأنّه إذا قع د فأتى بالتّحيّات، ثمّ قام، فأتى بركعة تامّة أخرى، فإن كانت تلك الرّابعة فقد أتى بالصّلاة، فإن كانت الثّالثة فقد زاد صلاته حدّا، وهو التحيّات، فهذا جائز على القول الذي قبل، إنّه مالم يزد ركعة تامّة، وعلى القول الآخر، أنّه لايجوز، وكلذ ذلك صواب، إن شاء الله.

والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على رسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما اختصرته منها.

وعن رجل توهّم بعد ماقام أنّه سجد سجدة واحدة، فقال إن كان لم يدخل بعد في القراءة فليسجد أخرى، فإذا قضى صلاته فليسجد سجدتي الوهم.

ومن غيره _ قال: وقد قيل، إنّه إذا أقام فليس عليه أن يرجع إلى السجود حتّى يستيقن.

ومن _ غيره أخبرنا أبو زياد أنّ أبا عبيد وأبا نوح اختلفا في رجل/215/ يصلي فتختلط عليه صلاته، فلم يدر كم صلّى، قال أبو نوح: يهملها ويستقبل صلاته، وقال أبو عبيدة؛ يمضي على أحسن ظنّه حتّى يتمّ ركعتين، يسلم عنهما، وقال من قال، يمضي على أقوى فهمه حتّى تتمّ صلاته، ولا عليه ذلك وإن التبس عليه أعاد صلاته.

ومن غيره _ وحدّثني، عبد الرحمن، أنّه صلّى خلف محمّد بن هاشم، ثمّ وجد وهو في الصلاة شيئا خرج من الذكر، فقطع صلاته، وتوضّأ، فلمّا انقتل أبو عبد الله قال، ما رأيت ما صنعت يا عبد الرحمن، قال: وجدت، رحمك الله شيئا كأنّه خرج، فلمّا نظرت فإذا هو لا شيء، فقال أبو عبد الله أُسدد عنك هذا الباب، ثلاث مرّات يُردّدها على ماقال.

قلت: فإن رأيته، قال ولو رأيته فإنّ ذلك من أمر الشيطان، فدعه ينقطع عنكن فقال: لا تطيب نفسي أن أراه وأدعه، فقال أبو عبد الله رطّب فخذك وموضعه من الثوب ودعه فإنّه ينقطع، ولو رأيته فإنّ ذلك من أمر الشّيطان،

قال: ففعلت، كما قال لي أيّاما، فانقطع عنّي.

٦٤٥ / ٢٬٦٧٧