الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧يصلي، فتختلط عليه صلاته، فلم يدر كم صلى، قال أبو نوح: يهملها و يستقبل صلاته، و قال أبو عبيدة: يمضي على أحسن ظنه، ثم يستقبل صلاة أخرى، و لا يعتد بالذي صلى. قال أبو المؤثر برأي أبي نوح نأخذ.
و من غيره ـــ قال، و قد قيل: يمضي على أحسن ظنه حتى يتم ركعتين، يسلم عنهما، و قال من قال، يمضي على أقوى فهمه حتى تتم صلاته، و لا عليه غير ذلك و إن التبس عليه أعاد صلاته.
و من غيره ـــ و حدثني عبد الرحمن، أنه صلى خلف محمد بن هاشم، ثم وجد و هو في الصلاة شيئا خرج من الذكر، فقطع صلاته، و توضأ، فلما انفتل أبو عبد الله قال، ما رأيت ما صنعت يا عبد الرحمن، قال: وجدت، رحمك الله شيئا كأنه خرج، فلما نظرت فإذا هو لا شيء، فقال أبو عبد الله، أسدد عنك هذا الباب، ثلاث مرات يرددها على ما قال.
قلت: فإن رأيته، قال: و لو رأيته فإن ذلك من أمر الشطان، فدعه ينقطع عنك، فقال: لا تطيب نفسي أن أراه و أدعه، فقال أبو عبد الله، رطب فخذك و موضعه من الثوب و دعه فإنه ينقطع و لو رأيته فإن ذلك من أمر الشيطان، قال: ففعلت كما قال لي أياما فانقطع عني.
قال غيره: معي لا يرجع إليه و لو رآه، أي و لو كان إذا وجد ذلك فنظر وراءه فوجد ذلك، فإذا عاد فوجد ذلك الجنس فليس عليه أن ينظر و يمضي في صلاته حتى يستيقن، و لو كان قبل ذلك لما وجد فنظر فرآه، و أما إذا نظر فرأى ما يفسد الوضوء فقد أفسد وضوءه، و لا يدعه في ذلك الوقت.
/215/
الجامع لابن جعفر /العلامة الفقيه: أبو جابر محمّد بن جعفر الأزكوي
/تحقيق عبد المنعم عامر/ ج 2/ط: عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، 1981م
/وزارة التّراث القومي/الكتاب من مكتبة ابن الشيخ محمد بن بابه
_ رقم: 425 _ 1/ 3 - القرارة _ غرداية.
ص:214
فعلى الاستحاطة يجوز له مايجوز في النّسيان، فإن كان إنّما يزيد مُذ دخل عليه الشّكّ في الاستحاطة ما دون الرّكعة التّامّة فصلاته تامّة، فعلى هذا القول استجاز من استجاز فهذا واسع في المذهب، وفيه بعض التّرخيص.