الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠/216/ قال غيره _ عرفت إنّه إذا كان المصلّى يعرض له مثل ذلك منظره، فمرّة يجد ومرّة ولا يجد، ثمّ عرض له ذلك في الصّلاة فلم ينظر فلا شيء عليه، وأحبّ إن كان الأغلب من أموره في ذلك يجده خارجا ألا يدع النّظر، وإن كان الأغلب، أنّه لايجد فليس عليه حتّى يستيقن.
وعرفت أنّه يستحبّ أن يتفقّد أحوال وضوئه، عرفت أنه إذا أحسّ بشيء أنّه يخرج منه وهو يصلّي، وكان ذلك في النّهار، أنّه ينظر، أخرج منه شيء أو لم يخرج، وإن كان في الليل أمسك على الإحليل من فوق الثوب ومسحه على الفخذ ثمّ يلمس فخذه، فإن وجد شيئا، وإلّا يبني على صلاته وهذا معنى ما عرفت فينظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلّا ما وافق الحقّ والصواب، والله أعلم.
ومن غيره أخبرني بشير عن أبيه قال: إذا كان الرّجل يشكّ في صلاته صلّى ثلاث مرّات، ثمّ مضى على أحسن ظنّه في الرّابعة.
ومن غيره _ قال محمّد بن جعفر: قالت لي عبيدة بنت محمّد: إنّ أبا علي موسى ابن علي رآها قد صلّت العتمة، وشكّت في صلاتها فأبد لتها، ثمّ شكّت أيضًا في البدل، فقال لها: إنّما البدل من الشّكّ مرّة واحدة، فإن شككت أيضا فإنّما ذلك من الشّيطان فلا ترجعي تبدلنيها.
قالت: قلت له: فإنِّي قد شككت في البول وأنا أصلّي، والذي معي السّاعة أنّي لم أصلّها قال: ودعيها ونامي فإنّ
/217/ ومن غيره _ قيل عن ابن مسعود رحمه الله: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سها في صلاته فصلّى بهم خمسا، فقال قائل: يا رسول، هل أحدث إليك في الصّلاة شيء قال: وما ذلك؟ قالوا: إنّك صلّيت خمسا، قال: فسجد سجدتين حيث سلم، ثمّ قال: أنا بشر مثلكم، ومن سها في صلاته فليصنع هكذا.
ومن غيره _: رجل صلّى خلف إمام فلم يثبت ما صلّى إلّا تكبيرة الإحرام، فهذا ما مشتغل القلب ولا نعلم عليه نقضًا.
ومن غيره _ قال: يعجبني في الذي يبتلى بالشّكّ أن يأخذ بأرخص الأقاويل من المسلمين، ليقوى بذلك على رفع الشّكّ ويُقبِل على صلاته.