الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١رجع _ وقال محمّد بن محبوب رحمه الله أيضا في حفظي عنه، في الذي يشكّ في صلاته، أنّه يجوز أن يجهر بجميع صلاته وما فيها من قراءة وتسبيح وتحيّات حتّى يسمع ذلك الذي يحفظ عليه، ويعلمه أنّه قد أتمّ صلاته، لحال حاجته إلى ذلك.
وقال: يجوز أن يحفظ على المصلّي صلاته الواحد الثّقة، فإن حفظت عليه صلاته أمة مملوكة ثقة فيقبل قولها وتأخذ به.
قلت له: فإن شكّ، وهو إمام، في سجوده في السّجدة الآخرة، أنّها السجدة الأولى فكره أن يحمل النّاس على الشّكّ هو، هل يجوز أن يقوم برمق دون أن يعلم الذي خلفه فيسجد سجدة أخرى وحده، ثمّ يرجع إلى سجوده، نسخة، إلى السّجود بالنّاس ويقوم بتكبيرة، ويكون قد استحاط لنفسه لهذه السّجدة.
قال: نعم، يجوز ذلك.
/218/ ومن غيره: قال محمّد بن المسيح إن شكّ في سجدة زاد سجدة، فمن كان خلفه، وعلم أنّه سجد سجدتين لم يزد سجدة، ومن لم يسجد يستيقن أنّه سجد سجدتين، سجد عنده وتمّت صلاتهم جميعا، ولا ينبغي له أن يفعل شيئا في صلاته سرّا، فيكون قد خان من خلفه.
رجع _ وكلّ من سجد، ثمّ شكّ ولم يستيقن فليرجع يسجد حتّى يستيقن أنّه سجد سجدتين.
قال غيره: وهو الأكثر، وقد قيل إذا شكّ في ذلك أعاد صلاته.
رجع _ وأمّا الحدّ إذا خرج منه في الصّلاة فلا يرجع إليه بالشّكّ حتّى يستيقن، وكذلك حفظ لنا الثّقة عن موسى بن علي، رحمه الله، أنّه قال: كلّما خرج المصلّى من حدّ من حدود الصّلاة، وصار في الحدّ الثّاني، ثمّ شكّ أنّه لم يحكم ذلك الذي خرج منه فيمضي في صلاته، ولا يرجع حتّى يستيقن.
قال غيره _ وقد قيل: يرجع حتّى يستيقن.
رجع _
وأمّا من ركع قبل أن يقرأ، أو سجد قبل أن يركع، ثمّ علم، فيرجع يقرأ، ثمّ يركع، أو يركع، ثمّ يسجد، فإذا سجد وقضى صلاته سجد سجدتي الوهم، وقال من قال: ليس يرجع يركع إذا كان قد ركع قبل أن يقرأ، ولكن يقرأ ثمّ يسجد، والقول الأوّل أحبّ إلي، أنّه يقرأ، ولكن يقرأ، ولكن يقرأ ثمّ يسجد: فإن تعدّى إلى الحدّ الثالث، وقد نسي الأوّل، فسدت صلاته.