الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

ومن غيره _ والشّكّ شكّان، شكّ القياس، وشكّ معارضة، فإذا كان الرّجل حافظا لصلاته، مقْبِلا عليها بقلبه، ثمّ عارضه الشّكّ في شيء من صلاته في القراءة: أو الرّكوع أو السّجود، أو كم ركعة، فلا يلتفت إلى ذلك، وليمض على أوثق ما في نفسه من ذلك، وهذا شكّ العارضة، وشكّ القياس، أن يكون الرّجل مشتغلا بذكر الدّنيا وهمومها، فذلك إذا شكّ فلم يدر ما صلّى فذلك الذي ينقض عليه صلاته، ويعيد الصلاة.

قال: نعم، قد فرّق بين من هو مقبل على صلاته فيعارضه الشّكّ وبين من لا يعرف نفسه بالإقبال على حفظ صلاته، ويعرف نفسه بمعارضات أشغال الدّنيا، وحتّى قيل ذلك، من أبناء الدّنيا، وقد قال بعضهم: يقطعها ويستأنفها.

ورجل صلّى معه رجل فشكّ أحدهما في صلاته، أيجتزئ بقول صاحبه؟

فقال: أمّا الإمام فيجتزئ به صاحبه.

قلت: فالإمام؟ فنظر ثمّ قال: أرجو أن يجتزئ إن شاء الله.

قال أبو سعيد رحمه الله: معنى، أنّه، أنّ الإمام يجتزئ بفعل صاحبه، ولا يحتاج إلى قوله، وهو تبع له فيما شكّ فيه من أمر صلاته ما لم يستيقن أنّ صلاته زائدة أو ناقصة، ما كان مأمونا على الصّلاة، ولم يتهم فيها، أعنى الإمام.

وقد قيل: إذا لم يكن الامام ثقة كان على المأموم حفظ صلاته، ويعجبني القول الأول، ما لم يكن متهما في أمر الصلاة خاصة. وأما الإمام فقد قيل: لا يجتزىء … /223/

٦٥٢ / ٢٬٦٧٧