الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠_ فعلى ما وصفت، فالذى يؤمر به أن يمضى على صلاته، ويكون إماما لمن دخل معه، وقد قيل: إن ذلك جائز إذا كان دخل فى الصلاة فجاء آخر فدخل معه فى الصلاة، وقال له: يؤم به، فأم به على ذلك، جازت صلاتهما جميعًا، وإن قطع الصلاة، ثم صليا بعد ذلك جميعًا فصلاتهما تامة.
وقال أبو المؤثر: رفع إلينا فى الحديث، أن سلمان الفارسى أقام الصلاة بقوم معه، ثم قال لهم: يتقدم أحدكم، فقالوا سبحان الله، يا عبد الله، ما كنا لنتقدم بك، فقال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم، فتقدم وصلى بهم، فلما قضى صلاته أقبل عليهم، ثم قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ثلاثة يقومون إلى الصلاة لا تقبل صلاتهم: امرأة قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، وعبد آبق من مولاه حتى يرجع ويضع يده مع أهله، وإمام قوم صلى بهم وهم له كارهون)).
_ من غير الكتاب وزياداته_
وجدت أدنى ما يكرهه من العمار ثلاثة فصاعدا، والله أعلم.
رجع _ ونقول، تفسير الحديث، فى أن المرأة إذا قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، فنقول، إذا غضب عليها فى حق له عليها لم تؤده إليه وهى قادرة عليه، فهو كما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا غضب زوجها بغير حق وإنما يلتمس عليها العلة فلا بأس عليها. … /268/