الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩وإن ردد التحيات فقال من قال: لا تفسد عليه صلاته، وجائز له ذلك، والتسبيح أحب إلينا.
وعن الذين يصلون خلف الإمام ويصفون ويتباعدون عنه، هل يكون فى ذلك حد؟
_ فعلى ما وصفت، فقد كان أبو المؤثر يقول: إذا انفسخ الصف عن الصف خمسة عشر ذراعا لم يكن للصف المؤخر صلاة بصلاة الإمام، ولا يجوز لهم ذلك، وكذلك إذا انفسخ الصف عن الإمام خمسة عشر ذراعًا انتقضت صلاتهم وصلاة الإمام تامة، وما كان أقل من خمسة عشر ذراعا فهو جائز للجميع.
وعن قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ففاتحة الكتاب، أليست من القرآن؟ قيل له: هى من القرآن، وقد قيل، إنما نزل هذا فى الصلاة، وذلك فيما قيل، كان إذا قرأ النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة، وهو يصلى بأصحابه قرأ من كان خلفه، وفى ذلك حديث يطول، فأنزل الله تعالى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وقد كان لا يقرأ خلف الإمام شىء من فاتحة الكتاب ولا غيرها، ويستمع.
وعن رجل قام يصلى فى الفريضة فوجه وأحرم وأخذ فى القراءة، ثم قال له رجل: يا هذا، فإنى أريد أصلى معك، ما أوتى به يمضى على صلاته كما هو أم يقطع صلاته ويبتدئ؟ … /267/