الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

ثم قتله، كما يقتل الدابة، فجعلت أصلى خلفه من بعد ذلك، وأنقض صلاتى إلى أن بلغ محبوبًا رحمه الله، فجاء حتى كان خلفى فى صلاة العشاء، حتى إذا صليت مع الأمير عدت، فنقضت صلاتى، وبصرنى محبوب رحمه الله نقضت صلاتى، فقال هكذا غلب عليك أمر حمزة بن عوف، فأخذت برأيه، وكان حمزة يرى رأى هرون، أنت يا أبا عثمان خير من فلان أو من فلان، يعنى فقهاء المسلمين الذين كانوا من قبلنا، أو هذا الأمير أشر من فلان أو من فلان يعنى السلاطين الذين من قبله، فقال والدى: هذا رأيك، فقال له محبوب رحمه الله: نعم، هذا رأيى، قال: فإن كان هذا رأيكم رجعنا إلى رأيكم، قال: فرجعنا.

ومن غيره _ وسألته عن رجل كان إمامًا فى صلاة فيها قراءة سورة، فلما كان فى بعض السورة تعايا فى قراءته وتردد فاستعاذ وجهر بالإستعاذة، هل تفسد صلاته وصلاتهم؟ قال: لا.

قال: وقد كان الإمام عبد الملك بن حميد عناه ذلك فى صلاة الجمعة فأمره العلاء بن أبى حذيفة بإعادة الصلاة فأعاد بالناس من حينه، فعيب ذلك على العلاء، فظننت أن ذلك رأى مسبح، فقال مسبح: لم يكن رأيى، ولكن العلاء أكب علىّ، فقال: رأيى، أن آمر الإمام أن يعيد الصلاة فلم أقل له شيئًا.

ذكر عبد الله بن محمد عند ذلك أن سعيد بن محرز رحمه الله أخبره، قال: رأيت العلاء بن أبى حذيفة مضى من ساعته فأكب على مسبح بن عبد الله، ثم مضى إلى الإمام فأمره بالإعادة فيهما لا توهما، فقال أبو عبد الله: لم يكن عليه إعادة. … /275/

٧٠٤ / ٢٬٦٧٧