الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩قلت: فإن صلى؟ قال: لا أرى عليه نقضًا، ولا يعود يفعل ذلك.
قلت: فإن كان الإمام يصلى فى مقدم المسجد فجاء رجل يصلى فى مؤخره وحده؟ قال: هذا أشد، وعليه النقض.
قلت: فإن كان الإمام يصلى نافلة؟ قال: أكره له ذلك، ولا أرى عليه نقضًا.
ومن غيره _ قال: وقد قيل عليه النقض فى كلا الوجهين.
من غير الكتاب وزياداته_
عن أبى ابن كعب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، ثم قال، أشهد فلان، أشهد فلان؟ قوم من المنافقين لم يشهدوا الصلاة، ثم قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، فلو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ثم قال صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصف المقدم فإنه على مثل صف الملائكة لو تعلمون ما فيه لابتدرتموه، ثم قال: صلاتك مع الرجل أزكى من صلاتك وحدك، ومع الرجلين أزكى من صلاتك مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله.
وجاء الحديث عن أبى الدرداء وابن مسعود رضى الله عنهما، أنهما قالا: إن الله تبارك وتعالى سن لكل نبى سنة، وسن لنبيكم سنة، فمن سنة نبيكم هذه الصلوات الخمس فى جماعة، إن لكل رجل منكم مسجدا فى بيته، ولو صلى كل رجل منكم فى بيته لتركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. /277/