الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

وجاء الحديث عن عمر رحمه الله، أنه قال: تفقدوا إخوانكم فى الصلاة، فإذا فقدتموهم فغن كانوا مرضى فعودوهم، وإن كانوا أصحاء فعاتبوهم.

مسألة:

قال أبو محمد رحمه الله: صلاة الجماعة فريضة على الكفاية، وعرفت أنها على الكافة، والله أعلم، وينبغى لمن سمع الأذان والإقامة ألا يتخلف عن الجماعة لقول الله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ والأذان أمر به النبى صلى الله عليه وسلم، وهو الواعى لبابه.

مسألة:

قال أبو الحسن رحمه الله: اختلف الناس فى صلاة الجماعة، قال قوم، فرض وليس فرضا على كل نفس، وقال قوم: سنة على الكفاية، واتفقوا أنها على الكفاية.

قال أبو محمد رحمه الله: الرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فضل الجماعة: من سمع نداءنا فليجب، وفى رواية، من سمع النداء وهو فارغ صحيح فلم يجب فلا صلاة عليه. قال أبو محمد: لا يؤتم بالصبى من الفرض والنفل لا يجوز، وقال أصحابنا: يجوز ذلك فى النفل.

الدليل على صحة اختيارنا أن الجماعة لا تنعقد إلا بالمخاطبين المأمورين /278/

٧٠٧ / ٢٬٦٧٧