الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠وقال أبو عبد الله رحمه الله: من لم يدرك مع الإمام قراءة آية كاملة فى صلاة يجهر فيها بالقرآن فعليه بدل فاتحة الكتاب إذا سلم الإمام، فإن لم يفعل فعليه بدل تلك الصلاة.
قلت: وعله بدل القراءة ولو أدرك بعض آية؟ قال: نعم.
قلت: فإن كان لا يعرف الآيات؟ قال: أرجو أن لا نقض عليه حتى يعلم أن الذى أدرك أقل من آية.
فأما أبو زياد، فقال: لا أتقدم على فساد صلاة من لم يدرك آية ولم يبدل القراءة، وأما الأول الذى قال: لا نقض على من يقرأ فاتحة الكتاب فى شىء من الصلاة خلف الإمام فهو حفظى عن محمد بن محبوب رحمه الله، وكذلك أحب.
وقال، فى من دخل فى صلاة قوم، فاستأنف هو القراءة وركعوا، وهو بعد لم يتم القراءة، ورفعوا رؤوسهم من الركوع وفرغ هو وركع وحده، قال: إذا أدرك الإمام وهو قائم لم يسجد، وسجد فى سجوده فلا بأس.
وقد يوجد أيضًا فى أثر غير هذا، أن من دخل فى صلاة قوم ركوع فأخذ فى القراءة بعد الإحرام، أنه إذا أدركهم فى الركوع فلا بأس، وإن لم يدركهم استأنف الصلاة، والرأى الأول أحب إلىَّ.
رجع_ وقيل، إن الإمام سترة لمن خلفه، فإن مضى شىء ما ينقض بين يدى الإمام وبين السترة انتقضت صلاته وصلاة من خلفه. /288/