الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥بحاله، ثم تبين أنه من أحد أصناف المشركين، أن عليه الإعادة، وإن فات الوقت.
ووجدت فى الأثر، عن الوضاح بن عقبة، فى رجل صلى وهو على غير طهور عمدا سنة، ثم أخبرهم بذلك، أن عليهم البدل، وإن كان الوقت قد فات فلا بدل عليهم، وفى هذا القول نظر، أنهم قد أدوا فرضهم على ظاهر سيرة إمامهم وسلامة حاله عندهم، ثم أخبرهم بعد سقوط الفرض عنهم بفسقه، لتعمده الصلاة بغير طهور، والنظر يوجب عندى أن لا بدل عليهم بقوله، والله أعلم.
وأما قوله، فإن كان الوقت قد فات فلا بدل عليهم، ففيه أيضًا نظر، لأن الفرض إذا لزم البدل لم يسقط بذهاب الوقت، والله أعلم.
مسألة:
وإذا افتتح المأموم القراءة قبل الإمام فصلاة المأموم فاسدة، فإن ابتدأ الإمام بالقراءة قبل المأموم، ثم قرأ المأموم فسبق الإمام فى القراءة فصلاته لا تفسد.
وإذا كبر الإمام تكبيرة الإحرام فكبر الذين خلفه، ثم كبر ثانية، فعلى الذين خلفه أن يهملوا التكبيرة الأولى ولا يفعلوا فعلا يفسد الصلاة، مثل التسليم وغير ذلك، ثم يكبروا ثانية إلا أن يكون الإمام أراد بالتكبيرة الثانية تثبيتا للأولى فليس عليهم إعادة الإحرام.
مسألة:
وإذا نعس الإمام فى سجوده فسبح له من خلفه وهم سجود، فلم ينتبه، فمد /303/