الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦أحدهم يده ليوقظه وهو ساجد فلا تفسد صلاته، فإن رفع رأسه وأيقظه فسدت صلاة الرافع رأسه قبل أن يقوم الإمام.
رجع إلى كتاب جابر فيما اختلف الناس فيه من الصلاة خلف الجبابرة وأهل الظلم من الناس ومن ليس له ولاية، وقال من قال، ويصلى خلف أهل البر والتقى، وذلك ما لا اختلاف فيه. وقال من قال، يصلى خلف البار والفاجر من أهل القبلة، وقال من قال، إنما يصلى خلف الجبابرة إذا ملكوا الأرض.
[قال] بعض المسلمين، قد اجتمعتم أن تصلوا خلف أهل البر والتقى، واختلفتم فى الصلاة خلف الفاجر، وكذب بعضكم بعضا، فما اجتمعتم عليه فهو الحق فخذوه وما اختلفتم فيه ففى أخذ ذلك الضلال والباطل فدعوه.
قال أبو المؤثر: قد أجاز المسلمون الصلاة خلف من لا يتلونه إذا صلوها فى أوقاتها وأتموها، ولم يعلموا منهم نقصانا فى ظهورها، والمسلمون لا يكذب بعضهم بعضا، ومن برئ من المسلمين على ذلك ونسبهم إلى الضلال فليس بمسلم.
والرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال، ((ليؤمكم خياركم فإنهم قربانكم بينكم وبين ربكم فلا تقدموا بين أيديكم إلا خياركم))، وقال النبى صلى الله عليه وسلم، ((ليلنى فى الصف الأول والذين يلونهم، ثم الذين يلونهم أهل النهى منكم))، فكان لا يدع الفاجر أن يكون فى الصف الأول ولا الثانى ولا الثالث. فكيف يطمع أن يكون إماما.
وقد روى هذا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعن النبى صلى الله عليه وسلم، وأن /304/