الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩وعن رجل اطلعت عليه وهو يسرق، فلا يصلى خلفه، قال أبو سعيد رحمه الله وهذا رأيه.
وقال أبو المؤثر: من صلى خلفه لم أر عليه إعادة فى صلاته، ويصلى وحده أحب إلىّ من أن يصلى خلف من يسرق إلا أن يتوب.
قال أبو المؤثر رحمه الله: سألت محمد بن محبوب رحمه الله، عن إمام مسجد اطلعت عليه على حدث، هل أصلى خلفه؟ قال: لا تهجر المسجد من أجله.
وفى جواب محمد بن محبوب رحمه الله إلى أهل المغرب: وإنما تجوز التقية فى القول لا فى الفعل، وكذلك جاء الأثر عن المسلمين وأشياعهم، أنه لا يجوز لمسلم أن يعصى الله بركوب ما حرم الله عليه بالتقية، ولا يضيع ما أوجب الله عليه للتقية إلا أن يحال بينه وبين الفرائض من الصلاة فإنه يصليها بما أمكن له من الصلاة، ولو بتكبير خمس تكبيرات إذا حيل بينه وبينها.
وقيل: من صلى صلاة فلا يرجع يطلب الجماعة فيها، فإن حضر جماعة بعد أن صلى فليصل، ولا يفر من الصلاة، ولا يفر من الصلاة، وذلك فى الصلوات الخمس كلها جميعًا.
ومن غيره:
ومعى أنه قيل: يصليها ولا يفر عنها بعد صلاة العصر، وأما سائر الصلوات فإن طلب ذلك على وجه الفضيلة فذلك أفضل، ولا ينهى عن ذلك، وقيل: إنما يصلى بعد الفجر والعصر لإحياء سنة الجماعة، لا نفلا ولا بدلا، وقيل: يصلى نفلا لموضع حق الجماعة، وقيل بدلا. … /307/