الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

فالذى نقول: إن هذا الرجل ينصح له، فإن قبل وترك ذلك فليصل خلفه، وإن أبى وتولى فلا يصلى خلفه.

وعن قومنا: فهل يصلى خلفهم؟ فنعم، إذا كنا فى حكمهم وأما فى حكم المسلمين فإن علمت أنه مخالف لدينك فلا تصل وراءه، فأما بالظن ما (؟؟؟)، أنهم من أهل الخلاف، يشبه بأهل السوق، فليس بالصلاة خلفهم بأس.

وعن موسى بن على رحمه الله: وعن مؤذن مسجد يكذب، أيصلى بآذانه؟ فما نحب أن يتخذوه مؤذنا إذا جرب ذلك منه، وفى رأى المسلمين أن الجنب إذا صلى بقوم فعليهم النقض، وكذلك إذا صلى بهم وهو يعلم أنه على غير وضوء فصلاتهم على أكثر القول منتقضة.

قال أبو المؤثر: صلاتهم منتقضة.

ومن ظلم الناس فى أموالهم وأبدانهم بقليل أو كثير فلا تجوز شهادته ولا ولاية له، وكيف ينبغى لظالم، لا ينبغى لك أن تجيز شهادته بدرهم، أن تجعله أمينًا لك على صلاتك، وأنت تقدر أن تصليها مع غيره أو وحدك، فخذ لنفسك فى دينك بالوثيقة والرأى المجتمع عليه، ولا تخاطر بصلاتك خلف أهل الظلم.

وعن موسى بن على رحمه الله فيما حفظ عنه يوما: وعن إمام أو مؤذن لا أزكى سبيلهما، أيصلى بأذان المؤذن وإمامة الإمام؟ _ فأما المؤذن فلا أرى به بأسا إذا كان يؤذن فى مواقيت الصلاة، وأما الإمام فأهل الورع والدين أولى بالإمامة ممن لا ورع له. /306/

٧٣٥ / ٢٬٦٧٧