الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

صلاته، ولا يدرى هو ما صلى، ولا ما قرأ، أو التبس عليه كل أمر صلاته، أو شىء منها، إلا أنه يتبع الإمام وليس يعلم أنه يختلف عنه فى شىء من أمر الصلاة، هل تكون صلاته تامة؟

_ اعلم، أنى حفظت فيما ذكرت، أن صلاته تامة، ويكره له ما فعل، ولا تفسد عليه صلاته حتى يستيقن أنه ترك منها شيئًا متعمدا.

وقيل فى إمام استقبل الذين يصلى بهم ولم يدر حتى أتم صلاته، أن الصلاة تامة، وإن علم فى الصلاة تحول. قال محمد بن المسبح: هذا فى الظلام إذا لم يبصرهم، وقال: إذا علم ذلك فى وقته أبدلوا، وإن ذهب الوقت فقد صلوا.

وقيل: من رفع رأسه متعمدا قبل الإمام انتقضت صلاته.

وقال محمد بن المسبح: لا ينقض عليه حتى يرفع رأسه مرتين متواليتين، أو غير متواليتين، ثم ينقض.

ومن غيره _ فإذا أدركت الإمام وهو فى قراءة السورة، فقرأت أنت فاتحة الكتاب، أو لم تقرأها فلا تنظر أنت فى قراءة نفسك، ولكن تنظر فى قراءة الإمام، فإن كان الإمام قد قرأ بعد أن كبرت أنت تكبيرة الإحرام آية واحدة أو أكثر من ذلك فقد أجزأتك قراءة الإمام فى تلك الركعة، وليس عليك أن تعيد قراءتها، وإن كان الإمام لم يقرأ آية بعد أن كبرت أنت تكبيرة الإحرام، فإذا سلم الإمام فاقض أنت قراءة هذه الركعة، تقوم، فتقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم تقعد وتسلم وأنت قاعد، لأنك قد أدركت مع الإمام الركوع، وإنما فاتك القراءة فإنما تعيد ما فاتك من الصلاة. /315/

٧٤٤ / ٢٬٦٧٧