الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠إذا لم يقصد فى صلاته فهو مع الأربعة، فقيل له: وما الأربعة يا رسول الله؟ قال: إبليس وفرعون والإمام الجائر وقاتل المسلمين ظلمًا.
ومن كتاب، مكتوب عليهم اسم هداد بن سعيد: والإمام التامة صلاته له ثوب كثواب من صلى خلفه، وإذا لم يتمها ولم يأت بالإمامة على وجهها كان عليه وزره ووزر من صلى خلفه.
والصلاة فى الجماعة هى السنة والعبادة العظمى، وقيل: الصلاة فى الجماعة هى الجهاد الأكبر، والإنتظار من الصلاة إلى الصلاة هو الرباط الأكبر.
وقيل: إن الذين يمرون على الصراط كالبرق الخاطف هم الذين يحافظون على الصلاة حيث كانوا وأين كانوا، وأخبرنا يحي قال: حدثنا العلاء بن عبيد عن ابن رجاء قال: بلغنى أن الصلاة فى جماعة لا تفوت إلا بذنب.
ومن باب التوبة _ وأما من صلى بعد صلاة العصر، وصلى بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وترك صلاة الجماعة متعمدًا بلا عذر فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه، لأنه ترك السنة.
ومن جامع أبى الحسن _ فأما من ترك صلاة الجماعة بلا عذر فهو أيضًا خسيس المنزلة، ولا يبرأ منه، وقد قيل: يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه.
قال أبو محمد: المأموم لا يشارك الإمام فى صلاته حتى يكون الإمام سابقًا له ويصير فى الحد الثانى، ثم يتبع المأموم بالإمام، وأقل ما قيل، أنه لا يتبعه حتى يفرغ الإمام من التكبيرة، ثم يتبعه. … /318/