الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩أراد _ ثالثهما، فصلاة غير ذى محرم بها لا يجوز لها، لأن من كان فى طاعة وفيها معصية لم يجز، وأما المحرم فجائز أن يصلى بها، وإذا صلى الرجل والمرأة فى مصلى واحد فليكن سجودها عند ركبتيه، والرجل يصلى بزوجته النفل، ولا يصلى بها الفرض، وتكون فيما بين المنكب إلى الركبة.
قال أبو محمد: الأصم الذى لا يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام فى قول أصحابنا، أنه يتهجس الناس، فإذا غلب على رأيه أنهم أحرموا أحرم، وقال بعضهم: يوافق إنسانًا بحركة إذا أحرم الإمام ليستدل على إحرام الإمام، وأما الذى ذكره محمد بن جعفر قال: الأصم إذا ركع الإمام، فعلى قول محمد ابن جعفر، إذا سلم الإمام سلم الأصم، ويكون بمنزلة من لحق الإمام وهو راكع، ويحتمل أن يكون عليه قراءة فاته مع الإمام.
وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه صلاة، فقرأ فيها سورة طويلة، قد قرأها عامة القوم، وترك آية من وسط السورة، فلما قضى صلاته أقبل على القوم فقال: ((هل تركت من السورة التى قرأتها شيئًا))، فسكتوا، ثم أعادها ثانية، فسكتوا، فقال: ((أفيكم أبىّ بن كعب))؟ قالوا: نعم، قال: ((هل تركت من السورة التى قرأتها شيئًا))؟ فقال: نعم، تركت آية كذا وكذا، فقال: ((أنت لها، ثم قال: ما بال أقوام يحضرون ويتلى عليهم كتاب الله، لا يدرون ما يتلى عليهم منه وما ترك، هكذا هلكت بنو إسرائيل حين خرج تعظيم الله من قلوبهم، لا يقبل الله من عبده حتى يقبل قلبه مع يده ولسانه)).
وقيل: إن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى آخر خطبة خطبها على المنبر: إن الإمام … /317/