الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

كان الذى يذهب إليه كثير منهم، أن المصلى فى السفينة فى حال مسيرها قعود، على القادر على القيام والعاجز عنه، وقالوا، إن الصلاة فى السفينة كالصلاة فى محمل على ظهر الجمل، وقالوا، لما كانت الصلاة على الجمال قعودا، أن لا قيام بالإجماع، وجب أن تكون صلاة السفينة قعودا، وهما سواء، لاستواء كليهما.

ثم اختلف أصحاب هذا الرأى، فقال بعضهم يومئ إيماء، ولا يسجد على شىء، قالوا لأن صلاة القيام سجود، وصلاة القعود إيماء.

وفيهم موسى بن على، رحمه الله، يقول بذلك فى البر والبحر، والمصلى قاعدا فى مسجد وغير مسجد، وقال بعضهم، يسجد إذا كان فى مسجد وكان متمكنا من الأرض وموضع مصلى، ولا يسجد على ظهر الجمل ولا بطن السفينة، وفى هؤلاء محمد بن محبوب، رحمه الله.

وقال قوم: إن المصلى فى السفينة يصلى قاعدًا إذا سارت السفينة، ويقوم إذا قدر على القيام، وقد وقفت فى مرسى أو غيره، وأظنه قال: هذا قول أبى قحطان، وقال آخرون: يصلى قاعدًا ويسجد على أية حال كانت، ويسجد على الألواح المسمورة بالمركب، والموثوق به التى لا تتحول من مكان إلى مكان، ولا يسجد على غيرها من أمتعة المركب وألوانها التى تنتقل وتعزل.

وقال بعضهم: يسجد على كل شىء وثيق فى المركب من أخشابه المسمورة، وما يقوم مقامها من استيثاق، وأما المحمولة وما تنتقل فلا، وقال بعضهم: يسجد … /351/

٧٨٠ / ٢٬٦٧٧