الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

وقال غيره: نعم، يصلى بهم إمام بعد إمام، كل فرقة يصلى بهم إمامهم، فإن صلوا جماعة فى السفينة فى وقت واحد، كل منهم يأتم بإمام فذلك جائز، وليست السفينة كالمسجد.

رجع، وإن كان المصلى فى السفينة يصلى على شىء ويسجد عليه، فوقع، فلا بأس أن يومئ لبقية صلاته. وكذلك إن كان يومئ فى أول صلاته، فصار بين يديه شىء يمكن السجود عليه فليسجد ما بقى من صلاته.

وعن أبى عبد الله رحمه الله، قال: إن كان الإمام يصلى على غير نبات الأرض ولا يمكنه السجود عليه، وكان الذين خلفه على شىء يمكنهم أن يسجدوا لم يجز لهم أن يصلوا بصلاته، وتصلى كل فرقة منهم على حدة. والله أعلم.

تم الباب من كتاب أبى جابر، ومن غيره.

قلت: فإن أحرموا إلى القبلة وتحولت السفينة، كيف يصنعون؟

قال: يصلون على ما هم عليه، ولا يتحولون عن مواضعهم، إذا كانوا قد أحرموا إلى القبلة وهم على صلاتهم.

وعن عبد الله بن محمد بن بركة، رضيه الله، فيما أحسب: وسألته عن صلاة السفينة فى حال وقوفها ومسيرها على الماء، كيف يكون ذلك على القادر على القيام والعاجز عنه؟ قال: اختلف أصحابنا من أهل عمان وأهل البصرة فى ذلك اختلافا كثيرًا، من طريق الرأى والاجتهاد، والنظر فى ذلك، وأنا أذكر منه ما يحضر من ذكره فى هذا الوقت، وبالله توفيقى وإياك. … /350/

٧٧٩ / ٢٬٦٧٧