الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

ولا يستحب للخطيب أن يأمر ولا ينهى، ولا يعرض للناس فى خطبته إلا كنحو ما يكون من المخاطبة فى القرآن بالموعظة. فإن فعل فلا نقض عليه حتى يلغو.

وقد أجازوا له أن يعرض فى كلامه ببيت الشعر وغيره، وترك ذلك، وترك الروايات أحب إلىّ.

وقيل، كل قوم صلوا جماعة حيث تلزم الجمعة قبل الإمام أو بعده، فصلاتهم منتقضة، وإن صلى وحده فقد أساء وصلاته تامة. وأما حيث لا تلزم الجمعة فمكروه، ولا يبلغ بهم ذلك إلى فساد. وينبغى أن تكون جماعتهم يوم الجمعة واحدة.

ومن غيره _ قلت لمحمد بن المسبح، كيف يؤمر من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة؟ قال: أن يخرج من المسجد ثم يرجع يدخل. قال: لأنه إذا تكلم والخطيب يخطب انتقضت صلاته، فيخرج من باب المسجد حتى يصير إلى موضع لا يجوز لمن كان فيه أن يصلى صلاة الإمام فى المسجد، ثم يدخل ويستمع ما سمع من الخطبة، لأن الخطبة مقام ركعتين، وتمت صلاته بما أدرك من الخطبة، وإذا لم يخرج من باب المسجد وصلى كانت صلاته منتقضة لفسادها من أصلها.

وقيل: وينبغى أن تكون جماعتهم واحدة يوم الجمعة.

ومن السنة فى الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان، والإقامة متصلة بالخطبة، والصلاة متصلة بالإقامة، ولا فرق بينها.

/398/

٨٢٧ / ٢٬٦٧٧