الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤

الغزالى جمع الغزلا، وهو مصب الماء من الراوية حتى يستفرغ ما فيها، وكذلك سميت غزالى السحاب لشبهها بها، يقال، أرسلت السماء غزالتها إذا جاءت بماء منهمر.

عن عائشة، قال: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر، فأمر بمنبر فوضع له فى المصلى، ووعد الناس يخرجون فيه، قالت عائشة، فخرج صلى الله عليه وسلم حين بدأ حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال، إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن أيان، أوان، زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم.

ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا أنت، تفعل ما تريد، اللهم أنت الله الذى لا إله إلا أنت، الغنى ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين.

ثم رفع يده، فلم يزل فى الرفع حتى بدا بياض إبطه صلى الله عليه وسلم، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب، أو حول رداءه وهو يرفع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل، وصلى ركعتين فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله عز وجل، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، فقال، اشهدوا أن الله على كل شىء قدير، وأنى عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. /422/

٨٥١ / ٢٬٦٧٧