الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

أبو أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما مطر قوم قط إلا برحمة، ولا قحطوا إلا بسخط.

مسألة:

قال أبو الحسن، قيل الاستسقاء سنة، وفى ذلك المطلب إلى الله تعالى، وأما واجب فلا، قال الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ إلى قوله ﴿وَيَجْعَل لَّكُمُ أَنْهَارًا﴾.

وفى الحديث أن عمر، رحمه الله، خرج إلى الاستسقاء، فصعد المنبر، فلم يزد عن الاستغفار حتى نزل فقيل له، إنك لم تستسق، فقال له، لقد استسقيت لمعاريج السماء.

والذى يراد من هذا الحديث، أنه جعل الاستغفار استسقاء، بتأويل قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾.

وروى عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج إلى الاستسقاء متخشعا، فصنع ما صنع فى الفطر والأضحى. وقيل، صلى ركعتين، أطال فيهما القراءة.

مسألة:

وإذا أراد واحد فعل ذلك فإنه يبرز بمن معه إلى الجبان وقت الضحى، ويقلب ثوبه أو لا يقلبه، ويصلى بالناس ركعتين أو أربعا جماعة، ويجهر بالقراءة، ثم يحمد الله تعالى، بما فتح الله له. ويصلى على نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، ويستغفر للمؤمنين … /426/

٨٥٥ / ٢٬٦٧٧