الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥ومن غيره _ يعجبنى ألا يستعمل هذا إلا مع العدم، وأما مع المكنة فلا، وإذا عدم ذلك فلا يكن إلا من ذوى المحارم، والله أعلم.
رجع _ وأما المحرم فيغسل بالماء ويكفن فى ثوبيه الذين أحرم فيهما أو مثلهما، ولا يلفف على رأسه ولا وجهه، ولا يحنط.
وأما الشهيد إذا قتل فى المعركة فإنه لا يغسل ويكفن فى ثيابه التى قتل فيها، ولا ينزع منه إلا الخفان والكمة، وإن كان فوق الكمة عمامة تركت بحالها، وإذا كان الشهيد جنبا غسل.
وإن اعترض اللصوص الرجل فقتلوه، أو حمل الشهيد من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات من بعد فهذا يغسل. وقيل غسل عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وكفن، وصلى عليه، وكان شهيدا.
وإنما جاء الأثر فى الشهداء الذين يلقون العدو، ثم يقتلون فى المعركة، أولئك لا يغسلون، ويدفنون بثيابهم التى كانت عليهم بعد الصلاة.
وقيل، قال بعض الصحابة، لا تغسلوا عنى دما، ولا تنزعوا عنى ثوبا إلا الخفين وارمسونى فى الأرض رمسا، فإنى رجل محاج يوم القيامة، يعنى أخاصم يوم القيامة. … /443/