الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

قلت له، فإن أمكن غسله، وكانت أعضاؤه متقطعة بائنة، هل يحوز غسل كل جارحة على حدة، أم يضم كله ويغسل؟ قال، يضم ويغسل أحب إلى، ويغسل فى مقام واحد، وإن غسل كل جارحة على حدة فلا يضيق ذلك، وأرجو أنه جائز إن شاء الله.

قلت له: فإن لم يكن غسله؟ قال، ييمم. قيل، فإن كان مقطعا لا يمكن أن ييمم، ولا يدرك ذلك؟ قال: عندى، أنه إذا لم يمكن أن ييمم دفنوه، ولم يكن عليهم عندى أن ييمموه، وقال: ما أمكن غسله غسل، وما لم يمكن غسله وأدرك تيممه يمم، وهذا عندى على معنى قوله.

وعن محمد بن الحسن، فيما أحسب، من يعرف بغسل الموتى، فيدعوه قوم إلى ميت عندهم، وأولياؤه شتى، فيحضر ذلك الرجل، فيأمر بنزع ما على الميت من لباس، وربما كان به خاتم، فيأمر من ينزعه من يده، ويضمن ما قد نزع من عليه، وفى ورثته أيتام أو نساء لا يخرجون إليه ولا يراهن، وربما احتاج الميت إلى شراء كفن، فأمرن النساء من ورثته بشراء الكفن، فيشترى ويدفع إلى ذلك الغسال، فيكون الثوب واسعا، لعل فيه فضلا بعد أن يلف على الميت، هل يجوز له أن يترك تلك الفضيلة (1) ويردها على الميت، أم يأمر بقطعها ولا يسعه أن يردها على الميت بعد أن استكفى إذا كان فى الورثة الصبى ومن لا يجوز حله؟

_ فعلى ما وصفت، فهذا الرجل إذا قبض الثوب ممن يدفعه إليه من البالغين من النساء والرجال، فتأكد عليه فى ذلك فى الثوب أنه قد أجاز له أن يكفن فيه هذا الميت، وأن يفعل فيه ما أراد من مصالحه من خرق الثوب وغير ذلك، مما لا يقوم … /447/

(1) كذا فى الأصل، ولعله، الفضلة، أى ما بقى من الكفن.

٨٧٦ / ٢٬٦٧٧