الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠الكفن إلا به، وكذلك ما فضل منه، وأنه لا ضمان عليه فيه، ويتأكد لنفسه على ما يريد هو، فإذا وسعه الدافع إليه وأجاز له ذلك فى الثوب جاز له ذلك إن شاء الله. وما نزع من الميت وله ورثة أيتام فهو أمين فيه حتى يسلمه على سبيل الحق تكون له فيه السلامة. وهذا سبيل تجارات الآخرة فى أعمال البر محفوفة بالمكاره، فمن ترك ذلك المكروه لما يخاف منه فيما لا يسعه إلا القيام به لم ينل ما يرجو من ثوابه، ولا توفيق إلا بالله.
وعن من شرب شرابا يريد به قتل نفسه، فيقتل ويموت، ما حالته؟ هل يصلى عليه؟
_ فهو آثم إذا شرب ما يتعارف أنه يقتل، يريد به قتل نفسه، وهالك فى دينه، وقد قيل، لا يصلى عليه، ولكن يغسل ويقبر بغير صلاة، وأما أنا فأحب أن يصلى على جميع أهل القبلة، بارهم وفاجرهم من غير مخالفة منى للأثر.
وقد جاء بذلك ما يصح هذا القول به، لأن القاتل نفسه والمقتول فى الزحف باغيا والمرجوم على الزنا وهو مصر، ومن قد قيل فيه، إنه لا يصلى عليه، وإنما هو منافق معنا، وهو من أهل القبلة، وقد جاء الأثر العام، أن الصلاة على أهل القبلة جائزة ما لم يخص أحدا من أهل القبلة عليه بدليل يخرج من أهل القبلة، وإنما هو معنا آثار خاصة وعامة، والله أعلم بالصواب.
وعن الذى تمر به الجنازة وهو على غير وضوء فإن ذهب ليتوضأ فاتته الصلاة عليها، أيجوز له أن يتيمم؟ قال: نعم.
/448/