الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٦

لا يسألون الناس، و المساكين الذين يسألون الناس، و العاملين عليها الذين يحبون الصدقات، و المؤلفة قلوبهم، قيل، هم اثنا عشر من قادة العرب، دخلوا في الإسلام كرها منهم، منهم أبو سفيان بن حرب، و كان النبي (ص) يعطيهم من الصدقة ليتألفهم على الإسلام، و قد انقطع حق المؤلفة اليوم إلا أن ينزل قوم بمنزلة أولئك، فإذا أسلموا أعطوا من الصدقة ليتألفوا بذلك، و يكونوا دعاة إلى الإسلام، و في الرقاب و هم المكاتبون، و الغارمين و هو الرجل يلزمه غرم في غير فساد، و في سبيل الله بمعنى الجهاد، و ابن السبيل هو المسافر، و في نسخة، المسافر، غني أو فقير، فهذه ثمانية أسهم، فذهب منها سهم المؤلفة و المساكين و هم الفقراء، و لهم سهم واحد.

و من غيره:

و يوجد أيضا هم الفقراء الذين نبت لحمهم على المسكنة و الفقر.

رجع:

و بقي ستة أسهم، فإن كان إمام عدل فالرأي فيها إليه، يعطي العاملين عليها ما يستحقون عنده من ذلك، و تقسم صدقة كل موضع، و كل قرية على فقراء تلك القرية، و قد قيل: لا يخرج منها شيء إلى غيرها، إلا عن فضل منهم، و يعطيهم ما يكفيهم من طعامهم و كسوتهم إلى مثلها من قابل، إن كان في المال سعة، فإن فضل بعد ذلك شيء أخرجه إلى أقرب القرى إليهم فقسمه في فقرائهم، و إن لم يكن في المال سعة قسم ما وجده.

/06/

٩٠٣ / ٢٬٦٧٧