الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٧و يفضل الضعيف و العجوز، و ذو العيال، و أهل الفضل في الإسلام.
و من كان من أهل الصدقة غائبا في حج أو غيره فإنه يرفع له نصيبه حتى يقدم، و إن لم يحضر الإمام أحد من أهل تلك السهام، أو لم يكونوا مثل العاملين و الغارمين و ابن السبيل كانت الصدقة للفقراء و المساكين، و إن كان أحد من أولئك أعطاه الإمام على ما يرى من الفاقة و ذلك إليه.
و إن قسم الإمام شيئا من الصدقة على الفقراء و بقي الباقي عنده لمن طلب إليه من أهل هذه السهام و لما يحتاج أن يقوي به أمر الدعوة و الإسلام، و ينفقه على من يقوم بمجاهدة العدو و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فذلك جائز له.
و قد فعل ذلك المسلمون و أخرجوا للفقراء الثلث من الصدقات، و قسموها عليهم، و الثلثان يقبضهما الإمام، و إن احتاج الإمام أيضا إلى الصدقة كلها لمجاهدة العدو عن الدولة، فذلك واسع له، و قد جعل الصدقة في وجهها، و إن لم يكن إمام و كان صاحب الصدقة هو الذي يريد إنفاذها إلى أهلها فمن أعطاه من أهل هذه السهام فقد برئ منها، و أحب أن يتحرى الفقراء.
قال غيره، و يوفر أهل الورع و الأرحام إن كانوا من الفقراء، و كذلك الجيران الفقراء.
رجع:
و قيل، كل نفقة في غير حق الله فهي تبذير و لو قلت، و قيل، لا يعطي في
/07/