الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢١يعطى ما شاء بما شاء صاحب الحق من الأقربين و الحقوق لأنه إذا كان واحد من الأقربين قد وجب له عشرة دراهم. فأعطاه سدسا من حب أو سدسا من نوى بتلك العشرة لجاز ذلك، لأنه لو أراد أخذ عشرته بعينها أخذها، و الفقير إذا أبي أخذه غيره آخر.
و كذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدين كسبيل الزكاة و كذلك أيضا يجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر فيبيع له جريبا (1) من حب بعشرين درهما إلى الحول، و الجريب يسوي درهما أو درهمين، فلما جاء الحول دفع له ذلك من زكاته، و من الديون التي عليه و الأمانات التي ترجع إلى الفقراء.
و كذلك كان يفعل ذلك من يفعل من هؤلاء الوكلاء على ذلك السبيل، يعطي الفقير قفلا أو إناء بعشرين درهما، و لعله يسوي درهما، أو أقل، و قد كان ذلك ربحا للوكلاء و الورثة.
و قد كان الأشعث بن قيس فعل ذلك في بعض الوصايا، كان يعطي العروض على ما قال أبو المؤثر، فلما وصل إلى أمرته برد ذلك عليهم.
و وصل إلى الأشعث بن قيس، و ذكر لي ما ذكر، فلم أقبل ذلك، و كان معي أنه قد قيل ما قلت له، و في حسابي أنهم رجعوا عن ذلك، و كذلك من كان له على فقير أو على مفلس دين لا ينال الوفاء منه، و لو حاكمه لم يحكم عليه
(1) الجريب مكيال قدره أربعة أقفزة، و في الأصل جري.
/21/