الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٠الذي عليه ذلك الدين فهو على ما أخبرك الرجل عني، و أنا على ذلك، و به أقول، لأني كنت حفظت عن من حفظت عنه ممن كنا تأخذ عنه ذلك، و الذي معي أني أحفظه عن أبي المؤثر نفسه و من غيره، و لست (1) بتارك ذلك إلى غيره و أما ما ذكرت عن أبي المؤثر و ما قال في وصية أغلب، فقد روى ذلك، و قد وجدت ذلك مقيلا عنه فيما كان يفيد ذلك عن محمد بن أبي غسان، و أنه كان ينظر في ذلك و يتدبر، ثم عزم على ذلك، و قال، في الاجتهاد بالقيمة و المبالغة في ذلك، و أما أنا فالذي أخذت عنه الذي أنا عليه، و لست براجع عن ذلك و لا بقائل ما رفعوا من ذلك حتى ألقاه.
كما روي عن جابر بن زيد، رحمه الله، فيما ذكروا من الصرف، و أنه أخذه عن ابن عباس، رحمه الله، فأخبروا أن ابن عباس قد رجع عن ذلك، فقال جابر، قد أخذته عن ابن عباس، رحمه الله.
و لو شهد عندي مائة شاهد ما رجعت عن ذلك حتى ألقاه، و لو جاز هذا الذي قد قالوا بالإجازة في ذلك لجازت الحيلة في الزكاة و في الحقوق، و يكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر، فيبيع على فقير ثوبا أو شيئا من أشباه ذلك من الآنية ما يسوى درهما أو درهمين بعشرين درهما، فيرى الفقير أن يأخذ ذلك لأنه إن لم يأخذه أخذ غيره، لأن هذا ليس بواجب الفقير بعينه، و إنما يجوز ذلك لمن هو واجب له لا محالة و لا يعدوه، مثل الأقربين و أصحاب الحقوق
(1) في الأصل، و لسنئ
/20/