الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٣قال: معي إذا لم يكن مثلا من الزكاة أو أفضل منها خرج بمعنى العروض في بعض ما قيل، و عندي أنه يختلف في أداء الزكاة من غير ما يلزم من العروض بالقيمة من الدنانير و الدراهم عن الطعام، فأجاز ذلك بعض، و لم يجز بعضهم، إلا أن يكون القابض لذلك سلطانا، أعني، سلطان المسلمين، لأن الزكاة لهم خاصة، فإذا كان لهم دون غيرهم، فإن شاءوا أخذوها، و إن شاءوا أخذوا بها ما شاءوا من غيرها، و ليس كذلك الفقير في معنى القول.
و معي أن في بعض القول، أنه إذا كان العطاء من جنس الزكاة إلا أنه دون ما وجب لم يقع بمنزلة العروض إذا خرج في القيمة، و لو كان عروضا لحق ملحق الاختلاف.
و كذلك الدون من الجنس غير اختلاف الجنس من الأنواع في بعض القول.
و من غيره: قلت له: فيخرج عندي في معنى الاتفاق أن يعطي الصبي من الزكاة إذا قبض والده و الكفارة.
قال: أما الزكاة فيعجبني أن يكون ذلك، و أما الكفارة فلا يخرج عندي في الاتفاق، لأن في الأصل، أن بعضا يقول: إنه لا يعطى الصبي من الكفارة، و أنه لا حق له فيها حتى يبلغ.
و عن شركاء، وجبت عليهم زكاة في زراعة، ثم أخذ كل واحد من الحب ما تجب عليه من الزكاة قبل أن يقسم الحب، فأراد أن يعطيها شريكه الآخر
/23/