الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٤في الزراعة، و كذلك أراد الشريك الآخر أن يعطي الآخر على هذا السبيل قبل قسم الحب، و إنما يأخذ مقدار ما يجب عليه، هل يجوز ذلك للمعطي و المعطى، و يبرأ من الزكاة، و لو علموا من بعضهم بعضا أم لا؟
فمعي، أنه إذا أخذه على وجه القرض، أو يأخذه من حقه، ثم سلمه عما يلزمه، رجوت أن يسع ذلك، ما لم يكن المال الذي أخذه لشريكه الذي سلمه إليه من الزكاة فيه حصة تدبر، ولدي ما وصفت لك، و لا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق و الصواب.
و هذا مختصر من مسألة طويلة:
و قد قيل في بعض قول المسلمين: إن هذه المرأة لو احتاطت بحليها هذا كله عما قد لزمها من زكاة فيما خلا من السنين، و أعطته من يستحقه، من زوج أو رحم أو غير ذلك و استحقه عليها مما قد لزمها من الزكاة، ثم رده عليها على وجه العطية فقد رخص لها ذلك من رخص من المسلمين، لأنه إنما رد عليها ماله هذا الذي قد استحقه عليها لا مالها، فإذا قبلته منه، و لم تكن الحلي مما يخرج المعطي إلى حال الغنى، فلا يضيق ذلك عليها، إن شاء الله في قول بعض المسلمين، هكذا عرفنا، فافهم ذلك.
و لا يضر هذه المرأة ما أكنته في نفسها إذا أعطت حليها هذا أو شيئا منه فقيرا، أن يرده عليها ما لم يكن هناك شرط. و الله أعلم.
تدبر ما وصفت لك و لا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق و الصواب.
/24/