الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٦و بأحكام كتاب الله تعالى، و بأحكام سنة رسول الله، (ص)، و المؤلفة تبع للعاملين.
و ينبغي إذا كان فقراء أهل دعوة الحق موجودين كثيرا خصوا بها من سكان البلد دون خلافهم من سكان البلد من المضللين للمسلمين في دينهم اختيارا من الذي عليه الزكاة لا دينونة.
و من كان من العوام الذي ليس له حقيقة في الإسلام، و لا بصيرة، و لا يخطئون المسلمين في دينهم تخطئة دينونة فلا يحرمون الزكاة.
و أما ابن السبيل إذا كان منقطعا فيعطي من الزكاة، ليس سبيل ابن السبيل غير سبيل أهل الوطن.
و كذلك إذا علمت من أهل الوطن من أهل الخلاف للمسلمين، و هم من أهل القبلة التي يجب عليك فيها أن تقرضهم من مالك ما يحتاجون به، أو يجب عليك أن تبيعهم بنسيئة بالدين.
قال: تعطيهم من زكاتك في هذا الحال، و لو كانوا يبرأون من المسلمين، لأن الله يقول ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَّشَآءُ﴾. و قد قيل، نزلت فيمن يتصدق عليه، و الله أعلم.
و من الجواب:
و ما يجب لأحد من المسلمين أن يحرم جاره إذا كان فقيرا محتاجا للزكاة،
/26/