الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٥و ما تقول في رجل سلم إلى زوجة رجل زكاته، و في نيته أنه للزوج، و نسي أن يخبر المرأة أن هذه الزكاة لزوجك فلان، فأتلفتها المرأة من قبل أن يقول لها صاحب الزكاة، لأنه نسي في وقته ذلك، قلت: أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب، فإن كانت هذه المرأة ممن يجوز له أخذ الزكاة و دفعه إليها على أنها لزوجها، و نسي أن يخبرها أن هذه الزكاة لزوجك، فإذا أتلفتها فيما يجوز لها أن تتلف فيه الزكاة، و أتم لها صاحب الزكاة، فأرجو أن يبرأ إن شاء الله، إذا قالت، إنها قضتها في دين لها، أو أكلتها في حين حاجتها إلى أكلها، و ما يشبه هذا فقد برئ إن شاء الله.
و عن رجل ترك أن يؤدي زكاة ماله و هو يعلم أنها واجبة عليه.
قال: ليؤد فيما يستأنف، و ليس عليه فيما مضى، و ليس عليه إعادة صلاة أضاعها و لا صوم إذا تاب.
قال: قال منازل: كل حق ضيعه لله فإن التوبة تأتي عليه، و لا إعادة عليه، و أما حقوق العباد فعليه أداؤها، قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا، و قيل: إن عليه أداء جميع حقوق الله و حقوق عباده إذا قدر على ذلك.
و من غيره:
و عن رجل وجبت عليه الزكاة و له جيران ضعفاء و رجال و أرامل و أيتام، فاعلم، يا أخي، أن الزكاة واجبة لمن كان من أهل صفة آية الصدقات، كان تقيا أو غير تقي، إلا العاملين عليها، فإنهم لا حق لهم فيها حتى يعملوا عليها بالعدل
/25/