الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣٩و لا له، و لكن يخير اليتيم إذا بلغ، أن الزكاة عليه، فعلى هذا يخرج معنى المسألة الأولى.
فالذي يقول، على الوكيل إخراج زكاة اليتيم لا يرى على اليتيم تصديق قول الوكيل، لو قال له، إن الزكاة عليه لم يخرجها، لأن اليتيم لم يكن عليه تعبد بإخراجها في حال صغره.
و الذي يقول، لا عليه و لا له، فعندي أنه يخرج معنى قولهم، أن على اليتيم تصديق قول الوكيل في أن الزكاة عليه في ذلك المال، لأنه حين بلغ و صح عقله و صح له المال تقيد بإخراج ما يجب عليه من الزكاة، و الله أعلم. و سل، و لا تأخذ من قو لي إلا ما صح عدله، و اتضح صوابه.
رجع.
و من أقر بالإسلام، و أنكر أنه لا زكاة عليه، و دان بذلك، ثم تاب فإن عليه الزكاة لما مضى، لأنه مقر بالجملة، و الشريكان في الدراهم لا زكاة عليهما حتى يتم لكل واحد منهما مائتا درهم، و إن كان أحدهما عليه دين بقدر ذلك، يريد أن يقضيه فلا زكاة على ذلك.
و من كان له ولد معتوه بالغ، قد بان عنه قبل ذهاب عقله، فلا يحمل على أبيه في الزكاة، و أحب ألا يؤخذ وكيل الغائب بزكاة مال الغائب إلا أن يكون الغائب أمره بذلك، فأعطى هو برأيه، لأن الغائب لا تعرف حجته، و كذلك المؤتمن، و في نسخة، المرتهن، ليس عليه أن يخرج الزكاة من أمانته.
/39/