الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٢و إذا أحدث الإمام حدثا يخرج به من الإمامة فلا يعطى الزكاة، و لا يبرأ من أعطاه، في حد تقية و لا غيرها، إلا أن يكون ممن يدين له بالإمامة، فإن له أن يعطيه زكاته، فإن صح معه خروجه من الإمامة و رجع عن رأيه الأول فلا يعطيه فيما يستقبل، و لا غرم عليه فيما أعطاه بالديانة، و هو يدين له بالإمامة.
و إذا قسم الوالي الصدقة و حضر قوم، قيل له إنهم فقراء، و رأى جلية ذلك و علامة الفقر عليهم، فهم فقراء، و يعطيهم ما يرى.
و من جحد الزكاة أقيم عليه الحجة لله، فإن تاب قبل منه، و إن قاتل قتل، و كذلك إن أقر بالزكاة و كره أن يعطيها يحتج عليه، فإن امتنع أن يعطيها قتل، و لا بأس أن يشتري الإنسان صدقة إذا ميزها و صارت إلى من يلي قبضها، و كذلك يجوز له أنه يأخذ صدقته من الطعام و غيره من عنائه و قيامه مع المسلمين إذا أعطاها الموالي، ثم أعطاه إياها، و أما أن يأخذ صدقته بعناه أو بشراه من قبل أن يبينها و تصير إلى من يلي قبضها فلا أحب ذلك.
و قد قال بعض الفقهاء، إنه لا يرجع يشتري زكاته، و كره له أكلها، و الرأي الأول أحب إلي.
و في حفظ أبي صفرة في رجل أتى بلاد الشرك ببحر بما عنده من الزكاة في تجارته للمسلمين، قال، فإن ربح فلهم، و إن تلف فليس عليه، و إن كانت معه فتلفت فهو شبه الأمين.
/42/