الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٤و أما أن يبيع صدقته من الطعام بدراهم و يفرق ذلك على الفقراء فلا يعجبني إلا أن يكون في موضع مثل إبرا أو غيرها، و يريد أن يحمل إلى الفقراء فلم يمكنه فإنه يقبعه بالاجتهاد، و يفرق ثمنه على الفقراء، أو ليشتري بثمنه طعاما كمثله.
و من تجر بشيء من مال المسلمين اقترضه فالربح له و عليه ضمان رأس المال إذا أقرضه إياه إمام أو وال، أو واحد من ذلك في يده، و إن اقترضه هو مما في يده ففي نفسي من ذلك، و آخذ بقول من قال الربح له و الضمان عليه، و أما إن تجر بلا قرض فالضمان عليه في رأس المال، و الربح للمسلمين، و لا ضمان عليه في الربح.
و من كان معه دراهم من ثقة أعطى زكاته منها، و لا أحب أن يعطي صرف ذلك من الدراهم إلا أن يصارفه بها المصدق إذا صارت إليه فلا بأس، و كذلك أحب أن يعطي عن الذهب فضة، و عن الفضة ذهبا، بقيمة الصرف، و يعطي من كل نوع منه إلا أن يصير ذلك إلى المصدق و يصارفه عليه، أو يكون ذهبا و فضة، يحمل بعضها على بعض في الصرف لتمام الزكاة، و يعطي الزكاة مما حسب عليه من الصرف.
و إن أدى رجل زكاة ماله خمسة دراهم، ثم مات و خلف مالا كثيرا، و صح أن ذلك المال كان يملكه يوم أذى زكاته خمسة دراهم فإن الزكاة تؤخذ من ذلك المال الذي صح كله.
/44/