الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٥و إن يبع له رثة، أو شيء من ماله حمل ثمن ذلك على المال الذي تخرج زكاته حتى ينقطع الزكاة، و كذلك قال من قال من الفقهاء، و في نفسي من ذلك، و قد كنت أناظر فيه بعض أهل العلم، و أحب النظر فيه، و إن صح له متاع اتخذ للتجارة قوم و حمل على ماله، و أخذت منه الزكاة.
و قيل في امرأة كانت لها دراهم على رجل تجب فيها الزكاة، فلما وجبت الزكاة صيرت الدراهم لولدين لها يتيمين أو غيرهما، قال، إنها ضامنة للزكاة في مالها، فإن ماتت المرأة أو أفلست و لم يقدر لها على شيء، و الدراهم قائمة فأحب أن تؤخذ الزكاة منها، لأن تلك الزكاة قد كانت وجبت، و لم يكن لها أن تضيفها، و إن كانت صيرت ذلك الحق لمن صيرته إليه رجع عليها بمثل ما أخذ من الزكاة.
و إن كان المسلمون في أرض الجوار أدوا زكاتهم في فقرائهم، و إن لم يكن عندهم فقراء فبعثوا بها إلى أحد من أئمة العدل كان ذلك صوابا مجزيا عنهم، مؤديا لما أوجب الله عليهم من أدائها، و للإمام أن يقبضها و يقبلها فيجعلها في أهلها، هذا قول أبي المؤثر، قال غيره، قد قيل ذلك، إن كانت تلفت قبل أن تصل إلى الإمام، و قد قيل، إنه ضامن لها، و قيل، لا ضمان عليه.
و منه، و إذا أخرج زكاته و غيرها عن ماله فأخذها سلطان جائر، و دفعها إلى الفقراء، و رتبها و هو كاره لذلك كله، ثم رضي بعد ذلك، أنه قد برئ منها و هذا على قول من يقول، إنها شريك، قلت، فإن كان الآخذ لها فقيرا و الذي وجبت عليه كاره لذلك، ثم رضي، هل يبرأ، قال، قد قيل في ذلك باختلاف،
/45/