الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٦و النظر يوجب أن لا زكاة فيه إلا فيما أدرك، و أنه لم يكن قبل أن يدرك ثابتا فيه معنى الزكاة، فأشبه المعاني على ما أدرك.
و جدت فيمن نضد ثمرة قبل أن يخرج زكاته و جرى عسلا ففي العسل الزكاة، و الله أعلم.
رجع ـــ و من غيره، عن النخل إذا فسلت على الزجر، و صارت نخلا، ثم رفع السقي عنها، ما يجب فيها، نصف الزكاة أم الزكاة كاملة؟
فعلى ما وصفت، فأما تلك الثمرة التي سقيت بالزجر ففيها نصف العشر، و ما أثمرت النخل بعد ذلك و قد رفع عنها السقي ففيها العشر تام.
رجع ـــ و لا زكاة عليهم فيما أطعموا الفقراء من النخل من الرطب و التمر، و لا زكاة عليهم، يعني من أعطى ذلك أيضا، إلا أن يكون الذي أعطي ذلك أعطاه لمكافأة و لم يكن من سبب الصدقة، و إن كان من قبل الصدقة فلا صدقة عليهم فيه.
و أما ما أكل الناس من نخلهم رطبا و بسرا فلا زكاة عليهم فيه، و لا زكاة على من أعطى ذلك أيضا إلا أن يكون الذي أعطاه لمكافأة، و لم يكن من سبب الصدقة، و إن كان من قبل الصدقة فلا صدقة فيه إلا أن تكون الصدقة تتم به.
و ذلك مثل رجل يصيب ثلاثمائة صاع، فيطعم الفقراء منها عشرة أصواع،
/56/